|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وعلى آله ومن اتبعه وبعد وقفة مع وقعة وبها شبهة لا أميل كثيراً للحديث عما يحدث معى من أحداث وتطاول من قبل من يدعون العلم فى الفرقة المسماة بالسلفية وذلك لأنها مهما كانت لاتعدو إلا ان تكون وقائع شخصية لا تفيد طلبة العلم فى شىء ولكن هذه الحادثة التى أقصها هنا لها تعلق بكيفية خداع من يدعون العلم من السلفية النجدية لطلبة العلم الصغار كما لها تعلق بكيفية بث المنهج النجدى فى تفريق الأدلةالشرعية والعمل بكل نص دون عرضه على أصول الشريعة لفهمه ومعرفة المراد منه ولولاتعلق الوقعة التى أقصها بذلك ما قصصتها والحادثة بإختصار شديد منذ حوالى عامين كنت راجعا إلى بيتى أنا وأولادى وبينما نعبر الطريق إذا بسيارة تتوقف على يسار الطريق ينزل منها أخ كان من تلامذتى ومعه أخ آخر لا أعرفه وقتها فصافحنى وعرفنى بالأخ فإذا هو محمد حسن عبد الغفار شيخ من شيوخ النجدية بالأسكندرية فسلمت على الأخ وعليه وأعطيته الرسالتين الرد الجميل والقول الجاد مطبعوتين وطلبت منه حث مشايخ السلفية على الرد العلمى وعدم السباب والتطاول الحادث منهم وطلبت منه الرد بأصول شرعية ووعدنى بذلك وانصرفت ونسيت الأمر لأنى أعرف منهج السلفية ومحاولة كتمان الحق وأنه بفضل الله فى الرسائل من القوة والأدلة ما لايستطيعون الرد عليه وفى الفترة الأخيرة زاد(منذ بداية2008) زاد طلب طلبة العلم على حضور ندوات لى أوالجلوس معى لعرض تساؤلات لهم والرد علىشبهات تعرض لهم وتوالت الندوات فى باب الأسماء والصفات فى الأسكندرية وخارجها والشرح لطلبةالعلم ومنها ندوة كانت بالأمس الأربعاء 6/8/2008 وجلسنا بين صلاةالمغرب والعشاء ولما أذن المؤذن قلنانستكمل بعد الصلاة وبعد الصلاة طلب أحد الإخوة الذىكان علىالمنهج الوهابى ورجع عنه الذهاب معه للمناظرة مع أخ أسمه ثروت من مسجد بدر بكرموز وكانوا قدطلبوا منه الحضور معهم ولكنه رفض وحاولت الأعتذار قائلاً أنى لا أناظر من لاعلم لى بعلمه لأنه بالتجربة الطويلة المناظرة مع جاهل ضياع لكل شىء ولكنهم رفضوا بشدة وأصروا علىذهابى معهم وخصوصاأن منهم من كان على المنهج الوهابى ورجع عنه وتحت ضغط إصرارهم وافقت ونحن فى الطريق قلت لهم إذا حدث تطاول سأنسحب مباشرة وسيحدث التطاول قالوا لا لن يحدث وسنرى وذهبنا إلى المسجد فإذا بالأخ ثروت هو محمد حسن عبد الغفار وبمجرد رؤيته لى تغير لونه وكان فىمكتب بجوار المسجد وصعد إلى المسجد وكأنه لايعرفنى وصعدنا وحدث ما توقعت قال للإخوة الذين أتفقوا معه ألم تقولوا أن الموعد مع شيوخ من الصوفية فلما جاء هذا المدعو!!! يقصدنى قلت له لما لم ترد على الرسائل التى أعطيتها لك قال رسائل ضعيفة علمياًوالشيوخ قالوا أنك مريض نفسيا !!! وأنت تؤول حديث النزول قلت الذى قال بالتأويل هو رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم والحديث عندأكابر علماء الحديث وصححه الألبانى فقال بعدتطاول لا داعى لذكره وحوله مجموعة من طلبة العلم الصغار ومنهم مشرف موقعه على النت فقال بعصبية شديدة تؤول الحديث بنزول الملك فهل الملَك يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له وظل يردد أجب بإختصار شديد وبلا حيدة بنعم أو لا هل الملك يقول ذلك!!؟؟؟ قلت له هل تعرف على كم وجه صفة كلام الله مع خلقه قال أجب بلا حيدة ظل يردد ذلك قائلا معها أنت أضل من بعير أهلك وهويريد بذلك البيان لتلامذته أنى أحيد عن الحق والبيان وأحرف النص وطلبوا منه الإخوة الذين دعونى الهدوء ولكنه وكعادة أهل الباطل ظل على عصبيته المصتنعة ويردد ما قال من قبل يريدبذلك الهروب من الموقف ومن المناظرة الهادئة والكلام بعلم ....وانصرفت من المكان وبقى الرد على الشبهة التى يزعم الوهابية أنها الأساس المتين للقول بالحديث على الظاهر فهل هذه الدعوى صحيحة!؟ وهل النص الوارد فى الحديث والقائل (من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) فهل يلزم من خلال القول المنسوب لله سبحانه هنا القول بظاهر الحديث وأقول هذه شبهة عند من لاعلم له وليس براسخ فى النظر فى الأصول كما إنها شبهة عند من فرق نصوص الشريعة وعمل بكل نص بمفرده دون عرضه على بقية أصول الشريعة وهذا سبب خزى الأمة وهوانها على غيرها ومن هنا لما عرض الأكابرمن علماءالسلف كالشافعى وأحمد وغيرهم هذه النصوص (المتشابه)ومنها حديث النزول على الأصول عارض الظاهر بقيةنصوص الشريعة وأصولها فسكتوا عنها وردوا علمها إلى قائلها ومعناها إلى المتكلم بها وقالوا أمروها كما جاءت ومنهم من زاد قائلاً والظاهر غير مراد وطائفة قالت بالتأويل فما هى الأصول والقواعد التى دفعتهم للسكوت أو التأويل؟! والتىجعلتهم من الراسخين فى العلم لأنهم نظروا لها وكنت قد بينت فى مقالتى النزول وظلمات الوهابية هذه الأصول والقواعد ولكنىهنا أجيب بالتفصيل الطويل عن الشبهة الواردة فى الحديث وهى الكلام المنسوب لله والموجود فىالحديث (من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) وللإجابة على ذلك نتعرف على جزء من أصول نفى المثلية وهى المتعلقة بخطاب الله وكلامه مع البشر هل كل خطاب وكلام نُسب لله فى القرآن والسنة المتكلم به هو الله مباشرة!؟ أم أن الأمر على خلاف ذلك؟! الذى يجيب عن ذلك أدلة الشرع فماذا قالت أدلة الشرع عن صفة الكلام لمولانا سبحانه وتعالى!؟
وعلى كم وجه جاءت صفة الكلام لمولانا سبحانه وتعالى فى القرآن نرى التأصيل والعرض على أصول الشرع والذى يقوم به الراسخ فى العلم والباحث عن الحق ولايعرفه الجاهل ولايعرفه أيضاً من فرق نصوص الشريعة وجعل كل نص لا علاقة له ببقية الشرع وكذلك يتجاهله من خاف على مكانته فىدنياه وحرص عليها فجاءت آية الكلام صريحة وواضحة وناصعة الدلالة {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ }الشورى51 فبينت لنا أصلاً عظيماً من أصول نفى المثلية وهو أنه ليس كل ما نُسب لله فى القرآن والسنة من كلام تكلم به الله مباشرة لا فالله ليس كمثله شىء والقضيةعندغير الله ينسب الكلام لقائله وقائله لابد أن يكون هو المتكلم به مباشرة وأما كلام الله فالأمر مختلف تماما فهو على عدة أوجه وليس على وجه واحد كما يدعى السلفية الذين أثبتوا لكلام الله وجها واحدا وعطلوا وجهين من أوجه كلام الله والآية صريحة فى بيان الأوجه الثلاث الأول الكلام المنسوب لله فى ظاهر النص قد يكون عن طريق الوحى وليس بالكلام المباشر {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً ٌ } والوجه الثانى الكلام المنسوب لله قد يكون المتكلم به الله مباشرة ولكن من وراءحجاب فالله يكلمه { أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ }الشورى51 وهذه خصيصة خص الله بها سيدناموسى وحده من دون الرسل بل ومن دون البشر جميعا فلا خطاب لله مع أحد من خلقه مباشرة سوى سيدنا موسى وحده ولذلك جاءت النصوص تصف سيدنا موسى بأنه كليم الله وأنه الوحيدالذى سمع كلام الله مباشرة وأما غير من الخلق فبواسطة ولذلك جاء الوجه الثالث فى الآية { أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } فيرسل الله رسولاً فيخبر عن الله بما قاله الله وبما يريدالله ودون قيد ولذلك للإجابة عن الشبهة الواردة فى الحديث (من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) فهل من الممكن أن يقول الملك ذلك الإجابة نعم وكأن فى السياق محذوف يقول كأن الملك يقول: يقول الله لكم: (من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) فحذفت لفظة(يقول الله لكم ) حتى يستشعر العبد بقرب الله منه فتقوى مراقبته لمولانا ويزيد ورعه وتتحقق الخشية لمولاه سبحانه وتعالى وهذا أكبر المراد فى الشرع وهل هناك من السياق القرآنى ما يؤيد ذلك!؟ نعم النصوص أكبر من أن تحصى وعلى سبيل المثال فقط آية سورةالبقرة {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة259 فالكلام المنسوب لله سبحانه وتعالى هنا القائل به الملك وإلا لأصبح صاحب القرية كليم الله وسمع كلام الله فهذا باطل ومن أبطل الباطل لأنه لوقلنا ذلك لفاقت منزلة صاحب القرية كثيرمن الرسل والأنبياء وارتقى إلى مرتبة كليم الله وهذا من أبطل الباطل وكذا آية سورة المائدة فىخطاب الله مع سيدنا عيسىعليه السلام {قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ }المائدة115 فالذى بلغ سيدنا عيسى عيسى السلام بكلام الله هو سيدنا جبريل ولم يكلم الله سيدنا عيسى مباشرة رغم أنه قال (قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ) وإلا لكان سيدنا عيسى كليم الله أيضاً كسيدنا موسى عليهما السلام وهذا من أبطل الباطل ولم يقله أحد من علماء الأمة مطلقاً والإجماع والنصوص المتواترة على أن الكليم سيدنا موسى عليه السلام وحده وهو الوحيد الذى كلمه الله من وراء حجاب فيا أصحاب الشبه الواهية هل الأمة حالياً بمنزلة كليم الله!؟؟ لأنكم بزعمكم الباطل زعمتم أن الله هو المتكلم مع الأمة مباشرة فهل فهمتهم أصول نفى المثلية كما جاءت فى الشرع!..؟؟ بالقطع لا هل عرضتم النص على أصول الشرع لتعرفوا المرادمنه!.؟ بالقطع لا بل فرقتم النصوص وعملتم بها مفرقة هل عملتم بالأوامر الربانية الصريحة بالوصف والتسبيح والتنزيه بالأسماء الحسنى؟! بالقطع لا هل حققتم أصول نفى المثليةكماوردت فى الشرع؟! هل علمتم أن الله هو المتكبر العظيم وأن أفعاله تدور على الأمر فقط وعلى كن فيكون فحسب {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }يس82 كل ذلك نبذوه وراء ظهورهم ولم يعرفوا أصوله ونظروا للنص بمفرده وكأنه لا أدلة فى الشرع سواه واكتفى وحسبى الله ونعم الوكيل وإلى الله المشتكى والله المستعان والله من وراء القصد للمتابعة >>>
|