إمام السلفية الوهابية من منظور شرعى
( رد على مقالة محمد إسماعيل المقدم خواطر حول الوهابية)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه وبعد
ملحوظة غاية فى الأهمية
حتى يستوعب القارىء مقالتى وحتى يصل إليه ما أريد إيصاله
لابد أن يعرف تمام المعرفة أن لنا ضوابط وأصول نرجع إليها لنزن بها أقوال وأفعال العلماء
والمتصدرين فى الإمة الإسلامية وليس عندنا عالم فوق النقد وفوق التعقيب على كلامه
فكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هى الضابط والمقياس والميزان الذى نزن به
فمن رضى بذلك الميزان سيعلم أنى لاأهاجم أحدا عدواة له كشخص ولا أعاديه كإنسان
ولكن نحن نحاكم أفعالاً وأقوالاً ونزنها بميزان الشرع ولا شأن لنا بشخصه المجرد
وهذه هو الطريق لخروج المسلمين من حالة الذل والهوان التى يعيشون فيها ولايستطيع أحد منهم نصرة حقيقة لأخوانه الذى يتجرعون ليل نهار ويلات التنكيل والإذلال على يد كلاب الأرض
فلا طريق للخروج إلابصدق التوجه إلى الله والتوبة من أحوالنا التى هى السبب الحقيقى لعدم نصرة الله لنا
وما دفعنى لكتابة هذه المقالة إلا إنطلاق مجموعة من علماء السلفية الوهابية للدفاع المستميت
عن كل أحوال محمد بن عبد الوهاب النجدى وكأنه نبى وخصوصاً محمد إسماعيل المقدم
وللأسف الشديد ليت الدفاع أنصب على المواقف الموافقة للشرع وحسب
بل سار الدفاع عن محمد بن عبد الوهاب النجدى فى كل صغيرة وكبيرة
حتى أنى سمعت شريطاً لمحمد أسماعيل يرد فيه على من قال بخروج محمد بن عبد الوهاب على الإمام والحاكم المسلم وقتاله له
فقال بالنص إن نجد الحجاز لم تكن تحت سلطة الحاكم العثمانى المسلم فى ذلك الوقت
ولم تكن خاضعة للحكم الإسلامى ولذلك أنطلق محمد بن عبد الوهاب فى دعوته من هذا المنطلق
وكانت حروبه بعد ذلك دفاعا عن النفس بعد أن هاجمه الحاكم المسلم!!!
ونسى وهو يتكلم فى غمار سطوة الدفاع عن النجدى بأى ثمن
وهوفى الحقيقة ليس دفاعاً عن النجدى بل هو دفاعاً عن المذهب الذى إمامه الأكبر محمد بن عبد الوهاب وحرصا على مكانتهم كعلماء وتصدرهم بين الناس
وإلا فكيف يقال أن نجد لم تكن تابعة لدولة الإسلام وجميع الأراضى المحيطة بها من كل الجهات بها ولاة من قبل الحاكم المسلم
وكيف ذلك
وهل كانت نجد خاوية لا أحد بها قبل مجىء النجدى محمد بن عبد الوهاب
أم كان بها والده العالم الكبير عبد الوهاب النجدى والذى كان حائلاً بين محمد بن عبد الوهاب
وأفكاره طوال حياته وكان يدين بالولاء والطاعة لحاكم المسلمين وما أنطلق محمد بن عبد الوهاب إلا بعد وفاة أبيه شيخ الحنابلة
ثم حال أخيه سليمان بن عبد الوهاب ونقده لتمرد أخيه لايخفى على أحد
ولذلك أقول
هذا النقد لن يجدى ولن ينفع مع المتعصبة
ولكنه سينفع بإذن الله مع الذى يريد الحق ويرجو إتباعه
وهو نقد على أصول دون عواطف أو تجنى على أحد أو هو سباب موجه لأحد
لا بل هو عرض لأقوال محمد بن عبد الوهاب على الشرع
وكذلك عرض أفعاله
والتعرض لما ثبت من حاله ولم ينكره مؤيدوه وأتباعه ولن أخوض فيما لا دليل له عندى
ولابينة له كما فعل كثير ممن هاجموا الشيخ النجدى
كمثل إتفاقه مع الإنجليز على هدم الدولة الإسلامية وغيره مما لابينة فيه على الأقل عندى
ولا طائل من الحوار فيه بل الحوار منصب على ما فيه بينة لاتنكر من أقواله وأفعاله
والنقد لما قاله محمد إسماعيل المقدم سيرتكز على أصلين
أولا الأصل الشرعى
ثانيا الأصل التاريخى

أولاً : الأصل الشرعى
لنرى الوهابية من الناحية الشرعية
الوهابية مذهب متأخرى الحنابلة
ولايمت لمذهب السلف إلا فيما وافق مذهبهم وهو فى النادر
وهذا الكلام على المسائل المختلف عليها وكثيرا ما يخالف الوهابية إجماع السلف فيها
وهذا معروف لكل دراس يدرس لايبغى غير الحق
وهذا الكلام لايقال للمتعصبة
والدليل على ذلك
فى التحاكم للشرع
الوهابية لاتتحاكم لنصوص الشرع إلا إذا كانت موافقة لمذهبهم
بينما الإعتماد الأعظم على كلام أئمتهم مثل ابن تيمية وابن القيم
ومحمد بن عبد الوهاب النجدى
ولايُقبل على الإطلاق نقدا لهؤلاء العلماء
وأى نقد لهؤلاء الأئمة عندهم هو طعن فى أصول الدين والشرع لا محالة
ولذلك لاتجد فى الواقع أى نقد صادر من وهابى لهؤلاء

فهم عندهم ومن خلال الواقع كأنهم أنبياء
ويتعصبون لهم أشد التعصب والناقد لهم إما عدو للإسلام أو ضال مبتدع
وهل رأيت نقدا لعالم من الوهابية لمحمد بن عبد الوهاب!!؟؟؟
وينكرون على الصوفية الغلو فى العلماء وتقديسهم
وهم أشد قداسة لعلماءهم من غلاة الصوفية!!!
فهم لايقبلون التعقيب على كلام الأئمة عندهم مطلقا

وخالف محمد بن عبد الوهاب والوهابية صريح الشرع والنصوص
هذا يتضح لك جليا فى باب الأسماء والصفات
فالأوامر واضحة جلية فى أنه لا بد للعبد أن يلتزم دلالات الأسماء الحسنى فى وصف الله سبحانه وتعالى
ولايُخرج عنها فخرجوا عنها لأن المذهب لا يكتفى بها ويزيد على أوامر الله فيصفه بظاهر المتشابه!!!
والنص كشمس النهار
سورة الإخلاص
صفة الرحمن وأوامرها بيان يجعل الليل كالنهار
(قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد. (
فصفة الرحمن صريحة الأوامر فى تسبيح الله وتنزيهه ووصفه بالأسماء الحسنى
ولكن الوهابية لاشأن لها بصريح الأمر لأنه يخالف المذهب!!!!
ويخالف أقوال أئمتها الذين لايجب رد أقوالهم بحال
وكأنهم انبياء
وتابع موقعى لتعلم المخالفة الصريحة لشرع الله
وأنهم وصفوا الله بما يجعل لله والعياذ بالله المثل الأدنى
وهذا نتيجة لقولهم بظاهر المتشابه والذى لم يقل به أحدمن السلف
هذا من خلال الأصل الشرعى
وأما من خلال الأصل التاريخى
فمحمد بن عبد الوهاب خرج وللمسلمين إمام وخليفة يحكم المسلمين
بشرع الله وله السمع والطاعة
فخرج محمد بن عبد الوهاب على الإمام وشق عصا الطاعة
وقاتل أهل الإسلام بشبهات كا ن يكفيه فيها الأمر بالمعروف النهى من المنكر وحسب وهذه مهمته كعالم ولكنه تعدى هذه المهمة أى مهمته كعالم فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وحسب وخرج على الإمام وقاتل المسلمين بشبهات
و قاتل المسلمين وحاربهم وخرج على إمامهم!!
أو قل بمعاصى وبدع لاترقى إلى حد قتلهم ومحاربتهم!!!
واعتبر من لم يقاتل فى صفه فهو مرتد ووصف نفسه وأتباعه بأنهم أهل الإسلام وحسب
ووصفه أتباعه بأنه شيخ الإسلام الذى لايجوز مخالفته
وكتبه مليئة بذلك البيان أن من لم يتبعه فهو من الخوراج أو شيعى خبيث يناصر الشيعة!!!!
والدليل العملى على ذلك القتال الذى مارسه طوال حياته للمسلمين
فهومن هذه الجهة خارجى خرج على إمام المسلمين
ومن العجب فى أهل هذا المذهب
أنهم ينكرون الخروج على ولاة الامور فى العصر الحالى
ويعتبرون من خرج على إمامه حاليا فهو من الخوارج الذين يجب قتالهم
وإجماع علماؤهم فى هذاالعصر أشهر من أن يذكر
وما ينكرونه على الخوارج يقرون عليه شيخهم محمد بن عبد الوهاب
وهذا من تخبط المذهب وأنه مذهب بلا أصول واضحة
ومع الفارق الكبير أن العصر الذى خرج فيه محمد بن عبد الوهاب
كان الإسلام وشريعته أشد تطبيقا من هذاالعصر
وكان للمسلمين إمام واحد ولايجوز الخروج عليه
فخرج محمد بن عبد الوهاب على الإمام المسلم
وأقره علماء النجدية
ولما خرج الخوارج فى العصر الذى نحياه أنكر علماء الوهابية النجدية
الخروج على الولاة والحاكم حيث لا حاكم يجمع المسلمين حاليا كما كان الحال حين خروج النجدى وتمرده!!!!!
واعتبروا ذلك خروج عن طاعة الله!!!!!
مع إن المخالفات للشريعة حاليا أشد من المخالفات فى عصر خروج محمد بن عبد الوهاب ولا إمام يجمع المسلمين حالياً
فما هو الضابط عندهم!!!!!
الضابط
موافقة المذهب وحسب ودون النظر لأصول الفتوى!!!!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثم ياسادة أخيرا وليس بآخر بل لى عودة
من المعلوم بالضرورة والتاريخ والواقع
أن ديار الحرمين الشريفين هى الأرض التى نشأ عليها رسول الله صلى عليه وآله وسلم
ونشأ عليها الكرام البررة من أصحابه وذريتهم
ولونظرنا إلى واقع هذه الديارحالياً
لوجدنا أن ذرية آل الشيخ لهم التصدر والرياسة الفتوى فى الدين
بل ولابد أن يكون خطيب عرفة منهم إلا فيما ندر جداً
(وهذا يدل على حقيقة الإتفاق بين محمد بن عبد الوهاب وآل سعود هو له الواجهة الدينية ولذريته من بعده ولآل سعود الحكم والواقع خير شاهد)
فأين ذرية سيد البشر صلى عليه وآله وسلم!؟؟؟
وأين ذرية الصديق!!!؟؟
وأين ذرية الفاروق!!!..؟؟؟
هل صلاح محمد بن عبد الوهاب النجدى
أشد صلاحاً من هؤلاء الأكابر العظام!؟؟
بحيث يمتد صلاحه لذريته
ولايمتد صلاح هؤلاء الأكابر وعلى رأسهم سيد البشر انشاهد عامل من ذريتهم فى ديارهم
والشاهد فى الواقع كما نرى
فنرى من ذرية النجدى أكابر علماء المذهب عندهم
ولانرى لذرية هؤلاء الأكابر أثراًمطلقا لافى كبير ولاصغير
وخصوصا آل البيت النبوى!!!!
فأين آل البيت النبوى فى الديار السعودية!!...؟؟؟؟؟
وهل ليس فى آل البيت النبوى عالم صالح يظهر!!!!
أم أنهم لايوافق هوى أهل المذهب من النجدية وولاة أمورهم!!
الجواب
لا أثر لهم مطلقاً
لأنها ديار النجدية وحسب
ولا مكانة لأحد سواهم
وهذا هو الواقع دون تجنى ودون عواطف
بل هى قراءة للواقع المجرد فقط
وإلى الله المشتكى
والله من وراء القصد
أبو أحمد السكندرى

.

.

.

.